الشيخ محمد باقر الإيرواني

102

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

المذكور يقول الحديث : ان شرب الخمر ما دام قد صدر خطأ فهو بمنزلة العدم ، ومن الواضح إن شرب الخمر هو موضوع في دليل شرب الخمر حرام . وبناء على الاحتمال المذكور يصير حديث الرفع أشبه بحديث لا ربا بين الوالد وولده ، فكما أنّ حديث لا ربا ناظر إلى الموضوع في دليل الربا حرام كذلك حديث الرفع ناظر على الاحتمال الثالث إلى الموضوع في دليل شرب الخمر حرام . وأمّا أنّه على الاحتمال الأوّل يكون حديث الرفع ناظرا إلى الحكم فلأنّه على الاحتمال الأوّل لا بدّ من تقدير لفظ ، وذلك اللفظ إذا كان هو الحكم - لا المؤاخذة كما كنّا نفترض ذلك سابقا - يصير المعنى : لا حكم في صورة الخطأ والنسيان ، ومن الواضح انّه بناء على هذا يصير حديث الرفع ناظرا إلى الأحكام المذكورة في أدلة الأحكام الأولية ويريد نفيها في صورة الخطأ والنسيان . وبناء على هذا الاحتمال يصير حديث الرفع أشبه بحديث لا ضرر ، فكما انّ حديث لا ضرر ينفي الحكم الذي ينشأ منه الضرر كذلك حديث الرفع بناء على هذا ينفي الحكم في صورة الخطأ والنسيان . وأمّا أنّه على الاحتمال الثاني يكون حديث الرفع ناظرا إلى الحكم أيضا فلأنّه على الاحتمال الثاني يريد حديث الرفع نفي الحكم ولكن بلسان نفي الموضوع . إذن على كلا الاحتمالين الثاني والأوّل يكون حديث الرفع ناظرا إلى الحكم ويريد نفيه في صورة الخطأ والنسيان ، غاية الأمر بناء على الاحتمال الأوّل يكون الحديث نافيا للحكم بصورة مباشرة بينما على الاحتمال الثاني لا يكون الحديث